الطريق الى الجنه
احزانى تجعل قلمى يسبق لسانى وبقلبى احارب الجهل والظلم والطغيانى فاقرائى مشاعرى واحاسيسى وارثوا معى الزمانى gaweish@hotmail.com

استعذاب العذاب

استعذاب العذاب

 


 

هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟!
هذه الحكاية حدثت فى السويد. فى يوم 23 أغسطس عام 1973،

 هاجم بعض المسلحين أكبر بنك فى مدينة استوكهولم واحتجزوا بعض الموظفين كرهائن،

 وعلى مدى أيام حاول رجال الشرطة السويديون التفاوض مع الخاطفين من أجل إطلاق سراح الرهائن.

ولما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، نفذت الشرطة هجوما مفاجئا ونجحت فى تحرير الرهائن.

 


وهنا حدثت المفاجأة:

 فبدلا من مساعدة الشرطة فى مهمتها، راح بعض المخطوفين يقاومون محاولة تحريرهم، بل إنهم أبدوا تعاطفهم مع الخاطفين وظلوا يدافعون عنهم وذهبوا ليشهدوا لصالحهم بعد ذلك أمام القضاء
هذا التصرف الغريب من الرهائن تجاه خاطفيهم، استوقف عالم النفس السويدى "نيلز بيجيرو" فأجرى دراسة مطولة خرج منها بنظرية جديدة اشتهرت فى علم النفس باسم

"STOCKHOLM SYNDROME".. أو "مرض استوكهولم".

. وكلمة "SYNDROME"..

تعنى فى الطب

 مجموعة أعراض مرضية تتلازم دائما وتصيب المريض.

فى نفس الوقت، تؤكد هذه النظرية أن بعض الناس عندما يتعرضون إلى الخطف أو القمع والاعتداء الجسدى أو حتى الاغتصاب بدلا من أن يدافعوا عن كرامتهم وحريتهم،

 

فإنهم مع تكرار الاعتداء يتعاطفون مع المعتدى ويذعنون له تماما ويسعون إلى إرضائه
وكما يصيب مرض استوكهولم الأفراد فإنه قد يصيب الجماعات والشعوب.. فالشعب الذى يعانى من الاستبداد والقمع لفترة طويلة قد يُصاب بعض أفراده بمرض استوكهولم فيتوحدون نفسيا مع من يقمعهم ويذلهم، ويعتبرون الاستبداد شيئا إيجابيا وضروريا لحكم البلاد.


السؤال هنا: هل أصيب المصريون بمرض استوكهولم؟.


لا توجد إجابة قاطعة لكن بعض الأفكار قد تساعدنا على الفهم:

الأوضاع فى مصر وصلت الآن إلى الحضيض1..
2. كل من يقرأ تاريخ مصر قبل ثورة 1952 سيكتشف مدى الحيوية السياسية العارمة التى كان المصريون يتمتعون بها آنذاك.

كان هناك رأى عام مؤثر وإرادة وطنية قوية، وكانت المظاهرات والاحتجاجات تؤدى إلى استقالة وزراء وسقوط حكومات.

على مدى أجيال قدمت مصر آلاف الشهداء من أجل الاستقلال والديمقراطية

3 - كثير من المصريين غاضبون وناقمون على الأوضاع فى بلادهم

إن الدولة البوليسية التى تقمع بشدة
بلا ذنب ولا هوادة.. تفتح ذراعيها للوهابيين وتغض الطرف عن تجاوزاتهم وتتيح لهم نشر أفكارهم عن طريق القنوات الفضائية وفى المساجد.
والسبب فى ذلك أن فكر الإخوان، على الرغم من أخطائه، يعكس وعيا سياسيا حقيقيا
أما القراءة السلفية الوهابية للدين.. فهى تنزع عن الناس وعيهم السياسى تماما وتدربهم على الإذعان للظلم.. طبقا للفكر الوهابى لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم أبدا، حتى ولو ظلم المسلمين وسرق مالهم، تظل طاعته واجبة.. أقصى ما يمكن فعله مع الحاكم الفاسد هو إسداء النصح..
عندما يشرب المصريون من مياه المجارى ولا يجدون الخبز لأولادهم ثم يتشاجرون بعد ذلك بشدة حول لبس النقاب أو خلعه ويدعو بعضهم النساء إلى ارتداء النقاب بعين واحدة فقط.

 
 ألا يعكس هذا تشوشا فى التفكير وخللا فى ترتيب الأولويات؟
إن المجتمع المصرى فى رأيى يمر بحالة مرضية وليس فى ذلك عيب أو عار، فالجماعات البشرية تمرض وتصح مثل الأفراد. أول خطوة فى علاج المرض التشخيص الصحيح.. عندما يتخلص المصريون من اللامبالاة ويستردون وعيهم السياسى وقراءتهم الصحيحة للدين.. عندئذ فقط، سينتزعون حقهم فى العدل والحرية وستنال مصر المكانة الكبرى التى تستحقها.
وسيشفون من مرض استوكتولم

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


الى لقاء جديد فى مقال جديد وانتظروا احبائى الجديد وان اردتم التواصل gaweish@hotmail.com